الحاج سعيد أبو معاش

122

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

يوثقوه ، قال : هذا ليس برأي ان فعلتم هذا ، ومحمد رجل حلو اللسان أفسد عليكم أبناءكم وخدمكم وما ينفع أحدهم إذا فارقه أخوه وابنه وامرأته ، ثم تشاوروا أمرهم على أن يقتلوه ويخرجوا من كل بطن منهم بشاب فيضربوه بأسيافهم ، فأنزل اللَّه تعالى : « وَإذ يَمكُرُ بِكَ الّذينَ كَفَروا لِيُثبتوكَ أو يَقتلوك » الآية . الشيخ باسناده ، عن ابن عباس قال : اجتمع المشركون في دار الندوة ليتشاوروا في أمر رسول اللَّه وأتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأخبره الخبر ، وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة ، فلما أراد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المبيت أمر علياً أن يبيت في مضجعه تلك الليلة ، فبات علي وتغشّى ببرد أخضر حضرمي كان لرسول اللَّه ينام فيه ، وجعل السيف إلى جنبه ، فلما اجتمع أُولئِكَ النفر من قريش يطوفون ويرصدونه يريدون قتله ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهم جلوس على الباب خمسة وعشرين رجلًا فأخذ حفنة من البطحاء ثم جعل يذرّها على رؤسهم وهو يقرأ : « يَس وَالقُرآن الحَكيم » حتى بلغ : « فَأغشَيناهُم فَهُم لا يُبصِرون » فقال لهم قائل : ما تنتظرون ؟ فقالوا : محمداً قال : قد خبتم وخسرتم قد واللَّه مرّ بكم ، فما منكم رجل إلّا وقد جعل على رأسه تراباً . قالوا : واللَّه ما أبصرنا ، قال : فأنزل اللَّه : « وَإذ يَمكُرُ بِكَ الّذينَ كَفَروا لِيُثبتوك أو يَقتُلوكَ أو يُخرِجوكَ وَيَمكُرونَ وَيَمكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ المّاكِرين » . روى الحافظ الحاكم الحسكاني من أعلام القرن الخامس الهجري بسنده